العلامة المجلسي
127
بحار الأنوار
بكلام سررتني به ، ثم إنه نزع لك بكلام فوليت عنه هاربة تولولين ، فقالت : إن عليا والله أخبرني بالحق ، وبما أكتمه من زوجي منذ ولى عصمتي ومن أبوي فعاد عمرو إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره بما قالت له المرأة ، وقال له فيما يقول : ما أعرفك بالكهانة ، فقال له علي عليه السلام : ويلك إنها ليست بالكهانة مني ، ولكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم : كافر ومؤمن ، وما هم به مبتلين ، وما هم عليه من سيئ عملهم وحسنه في قدر اذن الفارة ، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه صلى الله عليه وآله فقال : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله المتوسم ، ثم أنا من بعده ، والأئمة من ذريتي هم المتوسمون ، فلما تأملت عرفت ما فيها وما هي عليه بسيمائها ( 1 ) . بيان : السلفع : الضخابة ، البذية السيئة الخلق ، ذكره الفيروزآبادي وقال : سلقه بالكلام : آذاه ، وفلانا : طعنه ، ولم يذكر هذا البناء ، وكذا لم يذكر السلسع الذي في الخبر الآتي ، قوله : نزع لك ، لعله على سبيل الاستعارة من قولهم : نزع في القوس : إذا مدها ، وفيما سيأتي نزغك ، من قولهم : نزغه كمنعه : طعن فيه . 7 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى الفضل بن شاذان باسناده عن رجاله عن عمار بن أبي مطروف ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ما من أحد إلا ومكتوب بين عينيه : مؤمن أو كافر ، محجوبة عن الخلائق إلا الأئمة والأوصياء ، فليس بمحجوب عنهم ، ثم تلا : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) ثم قال : نحن المتوسمون ، وليس والله أحد يدخل علينا إلا عرفناه بتلك السمة ( 3 ) . 8 - مناقب ابن شهرآشوب : عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله المتوسم ، والأئمة من ذريتي المتوسمون إلى
--> ( 1 ) الاختصاص : 302 فيه فلما تأملتها . ( 2 ) في نسخة من المصدر : عن عمرو بن أبي المقدام . ( 3 ) كنز الفوائد : 125 .